شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص170

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فلما رتب هنا في كلامه الأول مع العلم بأن العاقل لا يفرق في مثل هذا بل يكتفى بما ذكره أولا كان إعادة الشرط تسمح ولكن غرضنا هنا تقرير هذا

الثالث ( لو ) سلمنا أنه يوجب الاشتراك بين المعطوف فلا يوجب ذلك اختلافهما في الحكم الذى اشتركا فيه بحرف العطف فإن غاية ما في هذا انه جعل البطن الرابع وما بعده طبقة واحدة كما جعل في البطن الاول ولد الكبير والصغير والولد الكبير والصغير طبقة واحدة ولم يرتب بعضهم على بعض باعتبار الاسنان فقوله فاقتضى ذلك مخالفتها لحكم الاولى في الترتيب فيه إبهام فانه إن عنى به أن هذه الجملة بالنسبة إلى افرادها مخالفة لتلك الجمل فليس كذلك بل جملة فانها حاوية لأفرادها على سبيل الاشتراك لاعلى سبيل الترتيب وإن عنى به أن هذه الجملة لم يرتب عليها غيرها فالجملة الاولى لم تترتب على غيرها وهذا انما جاء من ضرورة كونها آ خر الجمل وليس ذلك بفرق مؤثر كما لم يكن كون الأولى غير مرتبة فرقا مؤثرا

وإن عنى به أن هذه الجملة مشتملة على طبقات متفاوتة بخلاف الجمل الأولى فذلك فرق لا يعود إلى دلالة اللفظ ولا إلى الحكم المدلول عليه باللفظ مع ان الجمل الاولى قد يحصل فيها من التفاوت اكثر من ذلك فقد يكون أولاد الأولاد عشرين بين الأول والآخر سبعون سنة ويكون للأول

الصفحة السابقة الصفحة التالية