مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص174
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الفائدة الثانية ان قوله على أولاده ثم أولاد أولاده إلى قوله دائما ما تناسلوا وأبدا ما تعاقبوا يقتضى استحقاق ذريته للوقف فاذا مات الميت وليس له إلا ذوى طبقته وأولاد أولاده أفاد الشرط إخراج الطبقة فيبقى الأولاد داخلين في اللفظ الاول مع الثانى فمجموع قوله على أولادى ثم أولاد أولادى مع قوله على ان نصيب الميت عن غير ولد ينتقل إلى اخوته دلنا على ان نصيب الميت عن ولد ينتقل إلى ولده لأنهم في عموم قوله أولاد أولادى ودخلت الطبقة في العموم فلما خرجت الطبقة بالشرط بقى ولد الولد وهكذا كل لفظ عام لنوعين أخرج أحدهما فإنه يتعين الآخر وهذه دلالة ثانية على انتقال نصيب الميت عن ولد إلى ولده من جهة اللفظ العام الذى لم يبق فيه إلا هم وهى غير دلالة التنبيه
وإن شئت عبرت عن ذلك بأن تقول نصيب الميت اما للأولاد أو لأولاد الأولاد كما دل على انحصار الوقف فيهما قوله على أولادى ثم على أولادهم فكما منع الأولاد ان ينتقل اليهم نصيب الميت عن ولد تعين ان يكون للنوع الآخر يبقى ان يقال فقد يكون هناك من ليس من الطبقة ولا من الولد قلنا
إذا ظهرت الفائدة في بعض الصور حصل المقصود وهى صورة مسألتنا فانا لم نتكلم إلا في نصيب الميت هل يصرف إلى إخوته أو ولده
