شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص175

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أما لو كان للميت عم مثلا فنقول حرمان طبقة الميت تنبيه على حرمان من هم ابعد عنه فان طبقته لم يحرمهم لبعدهم من الوقف فان الولد ابعد منهم وقد بينا ان ذلك يقتضى اعطاء الولد في اكثر الصور فعلم انه حرمهم لبعدهم عن الميت وهذا المعنى في أعمام الميت أقوى فيكونون بالمنع مع الولد احرى

الفائدة الثالثة انه دليل على انه قصد ترتيب الأفراد على الأفراد لا ترتيب المجموع على المجموع كما لو قال على انه من مات منهم عن ولد كان نصيبه لولده

فإن قيل هذا حمل اللفظ الواحد على مفهومين مختلفين فان فائدته في الاول بيان ترتيب الأفراد على الأفراد وفى الثانى بيان اختصاص الطبقة بنصيب المتوفى فمن منع من ان يراد باللفظ الواحد حقيقتان أو مجازان أو حقيقة ومجاز يمنع منه ومن جوزه قلنا على هذا التقدير اذا ثبت أمر بلفظ الواقف نصا لم يجز تغييره بمحتمل متردد قيل هذا السؤال ضعيف جدا لوجوه

أحدها ان مورده جعله مقررا لوجه ثان في بيان عود الضمير إلى الجملة الأخيرة غير ما ذكر أولا من عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة ثم انه في آخر الأمر على قول المجوزين لأن يراد باللفظ الواحد معنياه اعتمد على ذلك الجواب فما صار وجها آخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية