مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص190
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مقابلة الجمع بالجمع تقتضى توزيع الأفراد على الأفراد كما في قوله لبس الناس ثيابهم وركب الناس دوابهم وهذا المعنى هو المراد في صورة السؤال قطعا اذ قد صرح الواقف بان من مات من هؤلاء عن ولد انتقل نصيبه إلى ولده فصار المراد ترتيب الأفراد على الأفراد في هذه الصورة المقيدة بلا خلاف اذ الخلاف انما هو مع الإطلاق
وإذا كان كذلك فاستحقاق المرتب في الشرع والشرط في الوصية والوقف وغير ذلك انما يشترط في انتقاله إلى الثانى عدم استحقاق الأول سواء كان قد وجد واستحق أو وجد ولم يستحق أو لم يوجد بحال كما في قول الفقهاء في ترتيب العصبات وأولياء النكاح والحضانة وغيرهم فيستحق ذلك الابن ثم ابنه وان سفل ثم الأب ثم أبوه وان علا فان الأقرب إذا عدم أو كان ممنوعا لكفر أو رق انتقل الحق إلى من يليه ولا يشترط في انتقال الحق إلى من يليه أن يكون الأول قد استحق وكذلك لو قال النظر في هذا لفلان ثم لفلان أو لابنه فمتى انتفى النظر عن الأول لعدمه أو جنونه أو كفره انتقل إلى الثانى سواء كان ولدا أو غير ولد وكذلك ترتيب العصبة في الميراث وفى الأرث بالولاء وفى الحضانة وغير ذلك
