مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص201
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإن المستأجر له مطالبة المؤجر بالعمارة التى يحتاج اليها المكان والتى هي من موجب العقد وهذه العمارة واجبة من وجهين من جهة حق أهل الوقف ومن جهة حق المستأجر والعلماء متفقون على أنه ليس لناظر الوقف ان يفرط في العمارة التى استحقها المستأجر فهذان التفريطان يجب عليه بتركهما ضمان ما يكف بتفريطه فيضمن مال الوقف للوقف ويدخل في ذلك المنافع التى استحقها المستأجر بخلاف ما لو كانت العين باقية فان له أن يضمنه إياها وله أن يفسخ الاجارة واما ما تلف بالتفريط من النفوس والأموال التى للمستأجر فيضمن من هذه الوجوه الثلاثة ويضمن ما تلف للجيران من الوجه الأول كما ذهب إليه جماهير العلماء
وسئل (
عن مال موقوف على فكاك الأسرى واذا استدين بمال في ذمم الأسرى بخلاصهم لا يجدون وفاءه هل يجوز صرفه من الوقف وكذلك لو استدانه ولى فكاكهم بأمر ناظر الوقف أو غيره
فأجاب
نعم يجوز ذلك بل هو الطريق في خلاص الأسرى أجود من اعطاء المال ابتداء لمن يفتكهم بعينهم فان ذلك يخاف عليه وقد يصرف
