مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص28
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يشترطوا الولاء لغير المعتق فقال ( ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق (
وهذا الحديث الشريف المستفيض الذى اتفق العلماء على تلقيه بالقبول اتفقوا على أنه عام في الشروط في جميع العقود ليس ذلك مخصوصا عند أحد منهم بالشروط في البيع بل من اشترط في الوقف أو العتق أو الهبة أو البيع أو النكاح أو الإجارة أو النذر أو غير ذلك شروطا تخالف ما كتبه الله على عباده بحيث تتضمن تلك الشروط الأمر بما نهى الله عنه أو النهى عما أمر به أو تحليل ما حرمه أو تحريم ما حلله فهذه الشروط باطلة باتفاق المسلمين في جميع العقود الوقف وغيره
وقد روى أهل السنن أبو داود وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا والمسلمون على شروطهم الا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا (
وحديث عائشة هو من العام الوارد على سبب وهذا وإن كان أكثر العلماء يقولون أنه يؤخذ فيه بعموم اللفظ ولا يقتصر على سببه فلا نزاع بينهم أن أكثر العمومات الواردة على أسباب لا تختص بأسبابها كالآيات النازلة بسبب معين مثل آيات المواريث والجهاد والظهار
