مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص48
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
خطاب كل أمة وكل قوم فاذا تخاطبوا بينهم في البيع والاجارة أو الوقف أو الوصية أو النذر أو غير ذلك بكلام رجع إلى معرفة مرادهم والى ما يدل على مرادهم من عادتهم في الخطاب وما يقترن بذلك من الأسباب
وأما أن تجعل نصوص الواقف أو نصوص غيره من العاقدين كنصوص الشارع في وجوب العمل بها فهذا كفر باتفاق المسلمين إذ لا أحد يطاع في كل ما يأمر به من البشر بعد رسول الله والشروط إن وافقت كتاب الله كانت صحيحة وان خالفت كتاب الله كانت باطلة كما ثبت في الصحيحين عن النبى أنه خطب على منبره وقال ( ما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق (
وهذا الكلام حكمه ثابت في البيع والاجارة والوقف وغير ذلك باتفاق الأئمة سواء تناوله لفظ الشارع أولا إذ الأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب أو كان متناولا لغير الشروط في البيع بطريق الاعتبار عموما معنويا
