شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص50

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

دائما مؤبدا على عمل لا ينتفع به هو ولا ينتفع به العامل فيكون في ذلك ضرر على حبس الورثة وسائر الآدميين بحبس المال عليهم بلا منفعة حصلت لأحد وفى ذلك ضرر على المتناولين باستعمالهم في عمل هم فيه مسخرون يعوقهم عن مصالحهم الدينية والدنيوية فلا فائدة تحصل له ولا لهم وقد بسطنا الكلام في هذه القاعدة في غير هذا الموضع

فإذا عرف هذا فقراءة القرآن كل واحد على حدته أفضل من قراءة مجتمعين بصوت واحد فان هذه تسمى ( قراءة الارادة ( وقد كرهها طوائف من أهل العلم كمالك وطائفة من أصحاب الامام أحمد وغيرهم ومن رخص فيها كبعض أصحاب الامام أحمد لم يقل انها أفضل من قراءة الانفراد يقرأ كل منهم جميع القرآن

وأما هذه القراءة فلا يحصل لواحد جميع القرآن بل هذا يتم ما قرأه هذا وهذا يتم ما قرأه هذا ومن كان لا يحفظ القرآن يترك قراءة ما لم يحفظه

وليس في القراءة بعد المغرب فضيلة مستحبة يقدم بها على القراءة في جوف الليل أو بعد الفجر ونحو ذلك من الأوقات فلا قربة في تخصيص مثل ذلك بالوقت

ولو نذر صلاة أو صياما أو قراءة أو اعتكافا في مكان بعينه

الصفحة السابقة الصفحة التالية