مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص51
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإن كان للتعيين مزية في الشرع كالصلاة والاعتكاف في المساجد الثلاثة لزم الوفاء به وإن لم يكن له مزية كالصلاة والاعتكاف في مساجد الامصار لم يتعين بالنذر الذى أمر الله بالوفاء به وقال النبى ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه (
فإذا كان النذر الذى يجب الوفاء به لا يجب أن يوفى به إلا ما كان طاعة باتفاق الأئمة فلا يجب أن يوفى منه بمباح كما لا يحب أن يوفى منه بمحرم باتفاق العلماء في الصورتين وإنما تنازعوا في لزوم الكفارة كمذهب مالك وأبى حنيفة والشافعى فكيف بغير النذر من العقود التى ليس في لزومها من الأدلة الشرعية ما في النذر
)
وأما اشتراط إهداء ثواب التلاوة فهذا ينبنى على اهداء ثواب العبادات البدنية كالصلاة والصيام والقراءة فان العبادات المالية يجوز إهداء ثوابها بلا نزاع وأما البدنية ففيها قولان مشهوران
فمن كان من مذهبه أنه لا يجوز إهداء ثوابها كأكثر أصحاب مالك والشافعى كان هذا الشرط عندهم باطلا كما لو شرط أن يحمل عن الواقف ديونه فانه لا تزر وازرة وزر أخرى
ومن كان من مذهبه أنه يجوز إهداء ثواب العبادات البدنية كأحمد
