مجموع الفتاوى — ج 31
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص61
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال ( لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ( وعمل بهذا الحديث فقهاء الحديث ومتابعوهم فنهى عن بذل المال في المسابقة إلا في مسابقة يستعان بها على الجهاد الذى هو طاعة لله تعالى فكيف يجوز أن يبذل الجعل المؤبد لمن يعمل دائما عملا ليس طاعة لله تعالى
وهذه القاعدة معروفة عند العلماء لكن قد تختلف آراء الناس وأهواؤهم في بعض ذلك ولا يمكن هنا تفصيل هذه الجملة ولكن من له هداية من الله تعالى لا يكاد يخفى عليه المقصود في غالب الأمر وتسمى العلماء مثل هذه الأصول ( تحقيق المناط ( وذلك كما أنهم جميعهم يشترطون العدالة في الشهادة ويوجبون النفقة بالمعروف ونحو ذلك ثم قد يختلف اجتهادهم في بعض الشروط هل هو شرط في العدالة ويختلفون في صفة الانفاق بالمعروف ونحن نذكر ما ينبه عن مثاله
)
أما إذا اشترط على أهل الرباط أو المدرسة أن يصلوا فيها الخمس الصلوات المفروضات فان كانت فيما فيه مقصود شرعى كما لو نذر أن يصلي في مكان بعينه فان كان في تعيين ذلك المكان قربة وجب الوفاء به بأن يصلي فيه إذا لم يصل صلاة تكون مثل تلك أو أفضل وإلا
