شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص68

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فليس للذى يستحقه بهذا الشرط أن يفعل ما يشتهيه أو ما يكون فيه اتباع الظن وما تهوى الانفس بل الذى يستحقه بهذا الشرط أن يفعل من الأمور الذى هو خير ما يكون إرضاء لله ورسوله وهذا في كل من تصرف لغيره بحكم الولاية كالامام والحاكم والواقف وناظر الوقف وغيرهم إذا قيل هو مخير بين كذا وكذا أو يفعل ما شاء وما رأى فانما ذاك تخيير مصلحة لا تخيير شهوة

والمقصود بذلك أنه لا يتعين عليه فعل معين بل له أن يعدل عنه إلى ما هو أصلح وارضى لله ورسوله وقد قال الواقف على ما يراه ويختاره ويرى المصلحة فيه وموجب هذا كله أن يتصرف برأيه واختياره الشرعى الذى يتبع فيه المصلحة الشرعية وقد يرى هو مصلحة والله ورسوله يأمر بخلاف ذلك ولا يكون هذا مصلحة كما يراه مصلحة وقد يختار ما يهواه لا ما فيه رضى الله فلا يلتفت إلى اختياره حتى لو صرح الواقف بأن للناظر أن يفعل ما يهواه وما يراه مطلقا لم يكن هذا الشرط صحيحا بل كان باطلا لأنه شرط مخالف لكتاب الله ( ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق (

وإذا كان كذلك وكان عزل الناظر واستبداله موافقا لأمر الله ورسوله لم يكن للمعزول ولا غيره رد ذلك ولا يتناول شيئا من الوقف

الصفحة السابقة الصفحة التالية