شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 31

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج31 ص101

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وإن شئت قلت لأنه جار ومجرور متصل بالفعل والجار والمجرور مفعول في النفى وذلك مقيد للفعل وان شئت قلت لأنه كلام لم يستقل بنفسه فيجب ضمه إلى ما قبله وإن شئت قلت لأن الكلام الأول لم يسكت عليه المتكلم حتى وصله بغيره وصلة الكلام مقيدة له وكل هذه القضايا معلومة بالاضطرار في كل لغة

بيان الثانية أن الكلام متى أتصل به صفة أو شرط أو غير ذلك من الالفاظ التى تغير موجبه عند الاطلاق وجب العمل بها ولم يجز قطع ذلك الكلام عن تلك الصفات المتصلة به وهذا مما لا خلاف فيه أيضا بين الفقهاء بل ولا بين العقلاء وعلى هذا تنبنى جميع الأحكام المتعلقة باقوال المكلفين من العبادات والمعاملات مثل الوقف والوصية والاقرار والبيع والهبة والرهن والاجارة والشركة وغير ذلك

ولهذا قال الفقهاء يرجع إلى لفظ الواقف في الاطلاق والتقييد ولهذا لو كان أول الكلام مطلقا أو عاما ووصله المتكلم بما يخصه أو يقيده كان الاعتبار بذلك التقييد والتخصيص فاذا قال وقفت على أولادى كان عاما فلو قال الفقراء أو العدول أو الذكور إختص الوقف بهم وإن كان أول كلامه عاما

وليس لقائل أن يقول لفظ الأولاد عام وتخصيص أحد النوعين بالذكر لا ينفى الحكم عن النوع الآخر بل العقلاء كلهم مجمعون على أنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية