مجموع الفتاوى — ج 33
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص16
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رأى عقوبتهم بالزامها لئلا يفعلوها إما من نوع التعزير العارض الذى يفعل عند الحاجة كما كان يضرب في الخمر ثمانين ويحلق الرأس وينفى وكما منع النبى الثلاثة الذين تخلفوا عن الإجتماع بنسائهم وإما ظنا أن جعلها واحدة كان مشروطا بشرط وقد زال كما ذهب إلى مثل ذلك في متعة الحج إما مطلقا وإما متعة الفسخ
وإلا لزام بالفرقة لمن لم يقم بالواجب مما يسوغ فيه الإجتهاد لكن تارة يكون حقا للمرأة كما في العنين والمولى عند جمهور العلماء والعاجز عن النفقة عند من يقول به وتارة يقال إنه حق لله كما في تفريق الحكمين بين الزوجين عند الأكثرين إذا لم يجعلا وكيلين وكما في وقوع الطلاق بالمولى عند من يقول بذلك من السلف والخلف إذا لم يف في مدة التربص وكما قال من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيره إنهما إذا تطاوعا في الإتيان في الدبر فرق بينهما والأب الصالح إذا أمر ابنه بالطلاق لما رآه من مصلحة الولد فعليه أن يطيعه كما قال أحمد وغيره كما أمر النبى عبد الله بن عمر أن يطيع أباه لما أمره أبوه بطلاق إمرأته فالإلزام إما من الشارع وإما من الإمام بالفرقه إذا لم يقم الزوج بالواجب هو من موارد الإجتهاد
فلما كان الناس إذا لم يلزموا بالثلاث يفعلون المحرم رأى عمر الزامهم بذلك لأنهم لم يلزموا طاعة الله ورسوله مع بقاء النكاح ولكن كثير من الصحابه
