شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 33

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص17

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والتابعين نازعوا من قال ذلك إما لأنهم لم يروا التعزيز بمثل ذلك وإما لأن الشارع لم يعاقب بمثل ذلك وهذا فيمن يستحق العقوبة وأما من لا يستحقها بجهل أو تأويل فلا وجه لالزامه بالثلاث وهذا شرع شرعه النبى صلى الله عليه وسلم كما شرع نظائره لم يخصه ولهذا قال من قال من السلف والخلف إن ما شرعه النبى في فسخ الحج إلى العمرة التمتع كما أمر به أصحابه في حجة الوداع هو شرع مطلق كما أخبر به لما سئل أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال ( لا بل لأبد الأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) وان قول من قال إنما شرع للشيوخ لمعنى يختص بهم مثل بيان جواز العمرة في أشهر الحج قول فاسد لوجوه مبسوطة في غير هذا الموضع

وقد قال تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا فأمر المؤمنين عند تنازعهم برد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول فما تنازع فيه السلف والخلف وجب رده إلى الكتاب والسنة وليس في الكتاب والسنة ما يوجب الإلزام بالثلاث بمن أوقعها جملة بكلمة أو كلمات بدون رجعة أو عقدة بل إنما في الكتاب والسنة الإلزام بذلك من طلق الطلاق الذى أباحه الله ورسوله وعلى هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية