شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 33

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص21

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

طلاقها والطلاق في الأصل مما يبغضه الله وهو أبغض الحلال إلى الله وإنما أباح منه ما يحتاج إليه الناس كما تباح المحرمات للحاجة فلهذا حرمها بعد الطلقة الثالثة حتى تنكح زوجا غيره عقوبة له لينتهى الإنسان عن إكثار الطلاق فإذا طلقها لم تزل في العدة متربصة ثلاثة قروء وهو مالك لها يرثها وترثه وليس له فائدة في تعجيل الطلاق قبل وقته كما لا فائدة في مسابقة الإمام ولهذا لا يعتد له بما فعله قبل الإمام بل تبطل صلاته إذا تعمد ذلك في أحد قولى العلماء وهو لا يزال معه في الصلاة حتى يسلم

ولهذا جوز أكثر العلماء الخلع في الحيض لأنه على قول فقهاء الحديث ليس بطلاق بل فرقه بائنة وهو في أحد قوليهم تستبرأ بحيضه لا عدة عليها وهذه إحدى الروايتين عند أحمد ولأنها تملك نفسها بالإختلاع فلهما فائدة في تعجيل الإبانة لرفع الشر الذى بينهما بخلاف الطلاق الرجعى فانه لا فائدة في تعجيله قبل وقته بل ذلك شر بلا خير وقد قيل إنه طلاق في وقت لا يرغب فيها وقد لا يكون محتاجا إليه بخلاف الطلاق وقت الرغبة فانه لا يكون إلا عن حاجة

وقول النبى صلى الله عليه وسلم لإبن عمر ( مره فليراجعها ( مما تنازع العلماء فيه في مراد النبى ففهم منه طائفة من العلماء أن الطلاق قد لزمه فأمره أن يرتجعها ثم يطلقها في الطهر إن شاء وتنازع

الصفحة السابقة الصفحة التالية