شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 33

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص23

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الطهر الأول لم يكن في إمساكها فائدة مقصودة بالنكاح إذا كان لا يمسكها إلا لأجل الطلاق فانه لو أراد أن يطلقها في الطهر الأول لم يحصل إلا زيادة ضرر عليهما والشارع لا يأمر بذلك فإذا كان ممتنعا من طلاقها في الطهر الأول ليكون متمكنا من الوطىء الذى لا يعقبه طلاق فان لم يطأها أو وطئها أو حاضت بعد ذلك فله أن يطلقها ولأنه إذا إمتنع من وطئها في ذلك الطهر ثم طلقها في الطهر الثانى دل على أنه محتاج إلى طلاقها لأنه لا رغبة له فيها إذ لو كانت له فيها رغبة لجامعها في الطهر الأول

قالوا لأنه لم يأمر بن عمر بالإشهاد على الرجعة كما أمر الله ورسوله ولو كان الطلاق قد وقع وهو يرتجعها لأمر بالإشهاد ولأن الله تعالى لما ذكر الطلاق في غير آية لم يأمر أحدا بالرجعة عقيب الطلاق بل قال فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف فخير الزوج إذا قارب إنقضاء العدة بين أن يمسكها بمعروف وهو الرجعة وبين أن يسيبها فيخلى سبيلها إذا إنقضت العدة ولا يحبسها بعد إنقضاء العدة كما كانت محبوسة عليه في العدة قال الله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة

وأيضا فلو كان الطلاق المحرم قد لزم لكان حصل الفساد الذى كرهه الله ورسوله وذلك الفساد لا يرتفع برجعة يباح له الطلاق

الصفحة السابقة الصفحة التالية