مجموع الفتاوى — ج 33
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص33
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قالت هي وغيرها من الصحابة كابن عباس وجابر وغيرهما هذا في الرجعية لقوله تعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فأى أمر يحدث بعد الثلاث وفقهاء الحديث كأحمد بن حنبل في ظاهر مذهبه وغيره من فقهاء الحديث مع فاطمة بنت قيس
وكذلك أيضا في ( الطلاق ) لما قال تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا قال غير واحد من الصحابة والتابعين والعلماء هذا يدل على أن الطلاق الذى ذكره الله هو الطلاق الرجعى فانه لو شرع ايقاع الثلاث عليه لكان المطلق يندم اذا فعل ذلك ولا سبيل إلى رجعتها فيحصل له ضرر بذلك والله أمر العباد بما ينفعهم ونهاهم عما يضرهم ولهذا قال تعالى أيضا بعد ذلك فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وهذا انما يكون في الطلاق الرجعى لا يكون في الثلاث ولا في البائن وقال تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله فأمر بالاشهاد على الرجعة والاشهاد عليها مأمور به باتفاق الامة قيل أمر ايجاب وقيل أمر استحباب
وقد ظن بعض الناس أن الإشهاد هو الطلاق وظن أن الطلاق الذى لا يشهد عليه لا يقع وهذا خلاف الإجماع وخلاف الكتاب والسنة ولم يقل أحد من العلماء المشهورين به فإن الطلاق أذن فيه أولا ولم يأمر فيه
