شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 33

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج33 ص37

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نكلم حينئذ التابعون ومن بعدهم في هذه الايمان وتكلموا في بعضها على ذلك فمنهم من قال اذا حنث بها لزمه ما التزمه ومنهم من قال لا يلزمه الا الطلاق والعتاق ومنهم من قال بل هذا جنس ايمان اهل الشرك لا يلزم بها شيء ومنهم من قال بل هي من أيمان المسلمين يلزم فيها ما يلزم في سائر أيمان المسلمين واتبع هؤلاء ما نقل في هذا الجنس عن الصحابة وما دل عليه الكتاب والسنة كما بسط في موضع آخر

و ( المقصود هنا ) انه على عهد رسول الله وخلفائه الراشدين لم تكن امرأة ترد إلى زوجها بنكاح تحليل وكان انما يفعل سرا ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ولعن المحلل والمحلل له ) قال الترمذى حديث صحيح ولعن في الربا الآخذ والمعطي والشاهدين والكاتب لأنه دين يكتب ويشهد عليه ولعن في التحليل المحلل والمحلل له ولم يلعن الشاهدين والكاتب لأنه لم يكن على عهده تكتب الصداقات في كتاب فانهم كانوا يجعلون الصداق في العادة العامة قبل الدخول ولا يبقى دينار في ذمة الزوج ولا يحتاج إلى كتاب وشهود وكان المحلل يكتم ذلك هو والزوج المحلل له والمرأة والأولياء والشهود لا يدرون بذلك ( ولعن رسول الله المحلل والمحلل له ) اذ كانوا هم الذين فعلوا المحرم دون هؤلاء والتحليل لم يكونوا يحتاجون إليه في الامر الغالب اذ كان الرجل انما يقع منه الطلاق الثلاث إذا طلق بعد رجعة أو عقد فلا يندم بعد الثلاث إلا نادر من الناس وكان

الصفحة السابقة الصفحة التالية