شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص174

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما انكار بعض الناس ان يكون شيء من حركات الكواكب وغيرها من الاسباب فهو أيضا قول بلا علم وليس له في ذلك دليل من الأدلة الشرعية ولاغيرها فان النصوص تدل على خلاف ذلك كما في الحديث الذى في السنن عن عائشة رضى الله عنها ( ان النبى نظر إلى القمر فقال ( يا عائشة تعوذى بالله من شر هذا فهذا الغاسق اذا وقب ( وكما تقدم في حديث الكسوف حيث اخبر ( ان الله يخوف بهما عباده (

وقد تبين أن معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم ( لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ( أي لا يكون الكسوف معللا بالموت فهو نفى العلة الفاعلة كما في الحديث الآخر الذى في صحيح مسلم عن بن عباس عن رجال من الانصار انهم كانوا عند النبى اذ رمى بنجم فاستنار فقال ( ما كنتم تقولون لهذا في الجاهلية ( فقالوا كنا نقول ولد الليلة عظيم أو مات عظيم فقال ( انه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن الله اذا قضى بالأمر سبح حملة العرش ( وذكر الحديث في مسترق السمع فنفى النبى أن يكون الرمى بها لأجل انه قد ولد عظيم أو مات عظيم بل لأجل الشياطين المسترقين السمع ففى كلا الحديثين من ان موت الناس وحياتهم لا يكون سببا لكسوف الشمس والقمر ولا الرمى بالنجم وإن كان موت بعض الناس قد يقتضى حدوث أمر في السماوات كما ثبت في الصحاح ( ان العرش عرش الرحمن اهتز لموت سعد

الصفحة السابقة الصفحة التالية