شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص175

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بن معاذ ( واما كون الكسوف أو غيره قد يكون سببا لحادث في الأرض من عذاب يقتضى موتا أو غيره فهذا قد اثبته الحديث نفسه

وما أخبر به النبى لا ينافى لكون الكسوف له وقت محدود يكون فيه حيث لا يكون كسوف الشمس الا في اخر الشهر ليلة السرار ولا يكون خسوف القمر الا في وسط الشهر وليالى الابدار ومن إدعى خلاف ذلك من المتفقهة أو العامة فلعدم علمه بالحساب ولهذا يمكن المعرفة بما مضى من الكسوف وما يستقبل كما يمكن المعرفة بما مضى من الأهلة وما يستقبل إذ كل ذلك بحساب كما قال تعالى وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا وقال تعالى ( الشمس والقمر بحسبان ( وقال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب وقال يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج

ومن هنا صار بعض العامة اذا رأى المنجم قد اصاب في خبره عن الكسوف المستقبل يظن ان خبره عن الحوادث من هذا النوع فان هذا جهل اذ الخبر الأول بمنزلة اخباره بان الهلال يطلع اما ليلة الثلاثين واما ليلة إحدى وثلاثين فان هذا امر اجرى الله به العادة لا يخرم ابدا وبمنزلة خبره ان الشمس تغرب آخر النهار وأمثال ذلك فمن عرف منزلة الشمس والقمر ومجاريهما علم ذلك وان كان ذلك علما قليل المنفعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية