شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص176

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإذا كان الكسوف له اجل مسمى لم يناف ذلك ان يكون عند اجله يجعله الله سببا لما يقضيه من عذاب وغيره لمن يعذب الله في ذلك الوقت أو لغيره ممن ينزل الله به ذلك كما ان تعذيب الله لمن عذبه بالريح الشديدة الباردة كقوم عاد كانت في الوقت المناسب وهو آخر الشتاء كما قد ذكر ذلك اهل التفسير وقصص الأنبياء وكان النبى ( اذا رأى مخيلة وهو السحاب الذى يخال فيه المطر اقبل وادبر وتغير وجهه فقالت له عائشة ان الناس اذا رأوا مخيلة استبشروا فقال ( يا عائشة وما يؤمننى قد رأى قوم عاد العذاب عارضا مستقبل أوديتهم فقالوا ( هذا عارض ممطرنا قال الله تعالى بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم وكذلك الأوقات الذى ينزل الله فيها الرحمة كالعشر الآخرة من رمضان والأول من ذى الحجة وكجوف الليل وغير ذلك هي اوقات محدودة لا تتقدم ولا تتأخر وينزل فيها من الرحمة ما لا ينزل في غيرها

وقد جاء في بعض طرق احاديث الكسوف ما رواه بن ماجه وغيره في قوله ( إنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله اذا تجلى لشيء من خلقه خشع له ( وقد طعن في هذا الحديث أبو حامد ونحوه وردوا ذلك لا من جهة علم الحديث فانهم قليلوا المعرفة به كما كان أبو حامد يقول عن نفسه أنا مزجى البضاعة في علم الحديث

الصفحة السابقة الصفحة التالية