شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص177

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولكن من جهة كونهم اعتقدوا ان سبب الكسوف اذا كان مثلا كون القمر اذا حاذاها منع نورها ان يصل إلى الأرض لم يجز ان يعلل ذلك بالتجلى والتجلى المذكور لا ينافى السبب المذكور فان خشوع الشمس والقمر لله في هذا الوقت اذا حصل لنوره ما يحصل من انقطاع يرفع تأثيره عن الأرض وحيل بينه وبين محل سلطانه وموضع انتشاره وتأثيره فان الملك المتصرف في مكان بعيد لو منع ذلك لذل لذلك

وأما قوله تعالى فالمدبرات أمرا فالمدبرات هي الملائكة واما اقسام الله بالنجوم كما اقسم بها في قوله فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس فهو كاقسامه بغير ذلك من مخلوقاته كما اقسم بالليل والنهار والشمس والقمر وغير ذلك يقتضى تعظيم قدر المقسم به والتنبيه على ما فيه من الآيات والعبرة والمنفعة للناس والانعام عليهم وغير ذلك ولا يوجب ذلك ان تتعلق القلوب به أو يظن انه هو المسعد المنحس كما لا يظن ذلك في والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وفى والذاريات ذروا فالحاملات وقرا وفى ( والطور وكتاب مسطور (

وأمثال ذلك وإعتقاد المعتقد ان نجما من النجوم السبعة هو المتولى لسعده ونحسه اعتقاده فاسد وان المعتقد انه هو المدبر له فهو كافر وكذلك ان انضم إلى ذلك دعاؤه والاستعانة به كان كفرا وشركا محضا وغاية

الصفحة السابقة الصفحة التالية