شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص244

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يعقدون البيعة كما يعقدون عقد البيع والنكاح ونحوها وإما أن يذكروا الشروط التى يبايعون عليها ثم يقولون بايعناك على ذلك كما بايعت الأنصار النبى ليلة العقبة فلما أحدث الحجاج ما أحدث من العسف كان من جملته أن حلف الناس على بيعتهم لعبد الملك بن مروان بالطلاق والعتاق واليمين بالله وصدقة المال فهذه الأيمان الأربعة هي كانت أيمان البيعة القديمة المبتدعة ثم أحدث المستخلفون عن الأمراء من الخلفاء والملوك وغيرهم أيمانا كثيرة أكثر من تلك وقد تختلف فيها عاداتهم ومن أحدث ذلك فعليه إثم ما ترتب على هذه الأيمان من الشر

( المقدمة الثانية ( أن هذه الأيمان يحلف بها تارة بصيغة القسم وتارة بصيغة الجزاء لا يتصور أن تخرج اليمين عن هاتين الصيغتين ( فالأول ( كقوله والله لا أفعل كذا أو الطلاق يلزمنى أن أفعل كذا أو على الحرام لا أفعل كذا أو على الحج لا أفعل ( والثانى ( كقوله إن فعلت كذا فأنا يهودى أو نصرانى أو بريء من الإسلام أو إن فعلت كذا فإمرأتى طالق أو إن فعلت كذا فإمرأتى حرام أو فهي على كظهر أمى أو إن فعلت كذا فعلى الحج أو فمالي صدقة

ولهذا عقد الفقهاء لمسائل الأيمان بابين أحدهما ( باب تعليق الطلاق بالشروط ( فيذكرون فيه الحلف بصيغة الجزاء كإن ومتى وإذا وما أشبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية