شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص260

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إسماعيل وأخبرنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل إبن أمية عن عثمان بن أبى حازم أن إمرأة حلفت بمالها في سبيل الله أو في المساكين وجاريتها حرة إن لم تفعل كذا وكذا فسألت إبن عمر وإبن عباس فقالا أما الجارية فتعتق وأما قولها في المال فإنها تزكى المال

قال أبو إسحاق الجوزجانى الطلاق والعتق لا يحلان في هذا محل الأيمان ولو كان المجرى فيها مجرى الأيمان لوجب على الحالف بها إذا حنث كفارة وهذا مما لا يختلف الناس فيه أن لا كفارة فيها

قلت أخبر أبو إسحاق بما بلغه من العلم في ذلك فإن أكثر مفتيي الناس في ذلك الزمان من أهل المدينة وأهل العراق أصحاب أبى حنيفة ومالك كانوا لا يفتون في نذر اللجاج والغضب إلا بوجوب الوفاء لا بالكفارة وإن أكثر التابعين مذهبهم فيها الكفارة

حتى أن الشافعى لما أفتى بمصر بالكفارة كان غريبا بين أصحابه المالكية وقال له السائل يا أبا عبد الله هذا قولك فقال قول من هو خير منى عطاء بن أبى رباح فلما أفتى فقهاء الحديث كالشافعى وأحمد وإسحاق وأبى عبيد وسليمان بن داود وإبن أبى شيبة وعلى بن المدينى ونحوهم في الحلف بالنذر بالكفارة وفرق من فرق بين ذلك وبين الطلاق والعتاق لما سنذكره صار الذى يعرف قول هؤلاء وقول أولئك

الصفحة السابقة الصفحة التالية