شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص272

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القبطية وعلى التقديرين فتحريم الحلال يمين على ظاهر الآية وليس يمينا بالله ولهذا أفتى جمهور الصحابة كعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وغيرهم ان تحريم الحلال يمين مكفرة إما ( كفارة كبرى ( كالظهار واما ( كفارة صغرى ( كاليمين بالله وما زال السلف يسمون الظهار ونحوه يمينا

( وايضا ( فان قوله ( لم تحرم ما أحل الله لك ) اما ان يراد به لم تحرم بلفظ الحرام واما لم تحرمه باليمين بالله تعالى ونحوها واما لم تحرمه مطلقا فان اريد الاول والثالث فقد ثبت ان تحريمه بغير الحلف بالله يمين فيعم وان أريد به تحريمه بالحلف بالله فقد سمى الله الحلف بالله تحريما للحلال ومعلوم ان اليمين بالله لم توجب الحرمة الشرعية لكن لما اوجبت امتناع الحالف من الفعل فقد حرمت عليه الفعل تحريما شرطيا لا شرعيا فكل يمين توجب امتناعه من الفعل فقد حرمت عليه الفعل فيدخل في عموم قوله ( لم تحرم ما أحل الله لك ) وحينئذ فقوله ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) لابد ان يعم كل يمين حرمت الحلال لان هذا حكم ذلك الفعل فلابد أن يطابق صوره لان تحريم الحلال هو سبب قوله ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) وسبب الجواب اذا كان عاما كان الجواب عاما لئلا يكون جوابا عن البعض مع قيام السبب المقتضى للتعميم وهذا التقدير في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم إلى قوله ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم

الصفحة السابقة الصفحة التالية