شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص273

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وايضا فان الصحابة فهمت العموم وكذلك العلماء عامتهم حملوا الآية على اليمين بالله وغيرها

وأيضا فنقول على الرأس سلمنا ان اليمين المذكورة في الآية المراد بها اليمين بالله تعالى وان ما سوى اليمين بالله تعالى لا يلزم بها حكم فمعلوم ان الحلف بصفاته كالحلف به كما لو قال وعزة الله تعالى أو لعمر الله أو والقرآن العظيم فانه قد ثبت جواز الحلف بهذه الصفات ونحوها عن النبى والصحابة ولان الحلف بصفاته كالإستعاذة بها وان كانت الاستعاذة لا تكون الا بالله في مثل قول النبى ( أعوذ بوجهك ( وأعوذ بكلمات الله التامات ( وأعوذ برضاك من سخطك ( ونحو ذلك وهذا امر متقرر عند العلماء

وإذا كان كذلك فالحلف بالنذر والطلاق ونحوهما هو حلف بصفات الله فانه اذا قال ان فعلت كذا فعلى الحج فقد حلف بايجاب الحج عليه وايجاب الحج عليه حكم من أحكام الله تعالى وهو من صفاته وكذلك لوقال فعلي تحرير رقبة واذا قال فامرأتى طالق وعبدى حر فقد حلف بازالة ملكه الذى هو تحريمه عليه والتحريم من صفات الله كما ان الايجاب من صفات الله وقد جعل الله ذلك من آياته في قوله ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) فجعل صدوره في النكاح والطلاق والخلع من آياته لكنه اذا حلف بالايجاب والتحريم فقد عقد اليمين لله كما يعقد النذر لله فان قوله على الحج والصوم عقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية