مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص281
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان عنده يمينا لم يقل له كفر عن يمينك وإنما قال ( لا يمين ولا نذر ( لأن اليمين ما قصد بها الحض أو المنع والنذر ما قصد به التقرب وكلاهما لا يوفى به في المعصية والقطيعة
وفى هذا الحديث دلالة أخرى وهو أن قول النبى ( لا يمين ولا نذر في معصية الرب ولا في قطيعة رحم ( يعم جميع ما يسمى يمينا أو نذرا سواء كانت اليمين بالله أو كانت بوجوب ماليس بواجب من الصدقة أو الصيام أو الحج أو الهدى أو كانت بتحريم الحلال كالظهار والطلاق والعتاق ومقصود النبى إما أن يكون نهيه عن المحلوف عليه من المعصية والقطيعة فقط أو يكون مقصوده مع ذلك لا يلزمه ما في اليمين والنذر من الإيجاب والتحريم وهذا الثانى هو الظاهر لإستدلال عمر بن الخطاب به فإنه لولا أن الحديث يدل على هذا لم يصح إستدلال عمر بن الخطاب رضى الله عنه على ما أجاب به السائل من الكفارة دون إخراج المال في كسوة الكعبة ولأن لفظ النبى يعم ذلك كله
وأيضا فمما يبين دخول الحلف بالنذر والطلاق والعتاق في اليمين والحلف في كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ما روى إبن عمر قال قال رسول الله ( من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه ( رواه أحمد والنسائى وإبن ماجه والترمذى وقال حديث حسن
