شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص282

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأبو داود ولفظه حدثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان عن أيوب عن نافع عن إبن عمر يبلغ به النبى صلى الله عليه وسلم قال ( من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد إستثنى ( ورواه أيضا من طريق عبد الرزاق عن نافع عن إبن عمر قال قال رسول الله ( من حلف فإستثنى فإن شاء رجع وإن شاء ترك غير حنث ( وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث ( رواه أحمد والترمذى وإبن ماجه ولفظه ( فله ثنياه ( والنسائى وقال ( فقد إستثنى (

ثم عامة الفقهاء أدخلوا الحلف بالنذر وبالطلاق وبالعتاق في هذا الحديث وقالوا ينفع فيه الإستثناء بالمشيئة بل كثير من أصحاب أحمد يجعل الحلف بالطلاق لا خلاف فيه في مذهبه وإنما الخلاف فيما إذا كان بصيغة الجزاء وإنما الذي لا يدخل عند أكثرهم هو نفس إيقاع الطلاق والعتاق والفرق بين إيقاعهما والحلف بهما ظاهر وسنذكر إن شاء الله ( قاعدة الإستثناء فإذا كانوا قد أدخلوا الحلف بهذه الأشياء في قوله ( من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه ( فكذلك يدخل في قوله ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير ( وليكفر عن يمينه فإن كلا اللفظين سواء وهذا واضح لمن تأمله فإن قوله ( من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه ( العموم فيه مثله في قوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية