مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص283
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى خير وليكفر عن يمينه ( وإذا كان لفظ رسول الله في حكم الإستثناء هو لفظه في حكم الكفارة وجب أن يكون كل ما ينفع فيه الإستثناء ينفع فيه التكفير وكل ما ينفع فيه التكفير ينفع فيه الإستثناء كما نص عليه أحمد في غير موضع
ومن قال إن رسول الله قصد بقوله ( من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه جميع الأيمان التى يحلف بها من اليمين بالله وبالنذر وبالطلاق وبالعتاق وبقوله ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ( إنما قصد به اليمين بالله أو اليمين بالله والنذر فقوله ضعيف فإن حضور موجب أحد اللفظين بقلب النبى مثل حضور موجب اللفظ الآخر إذ كلاهما لفظ واحد والحكم فيهما من جنس واحد وهو رفع اليمين إما بالإستثناء وإما بالتكفير
وبعد هذا فأعلم أن الأمة إنقسمت في دخول الطلاق والعتاق في حديث الإستثناء على ( ثلاثة أقسام )
فقوم قالوا يدخل في ذلك الطلاق والعتاق أنفسهما حتى لو قال أنت طالق إن شاء الله وأنت حر إن شاء الله دخل ذلك في عموم الحديث وهذا قول أبي حنيفة والشافعى وغيرهما
