شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص284

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقوم قالوا يدخل في ذلك الطلاق والعتاق لا إيقاعهما ولا الحلف بهما بصيغة الجزاء ولا بصيغة القسم وهذا أشهر القولين في مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد

( والقول الثالث ( أن إيقاع الطلاق والعتاق لا يدخل في ذلك بل يدخل فيه الحلف بالطلاق والعتاق وهذه الرواية الثانية عن أحمد ومن أصحابه من قال إن كان الحلف بصيغة القسم دخل في الحديث ونفعته المشيئة رواية واحدة وإن كان بصيغة الجزاء ففيه روايتان

( وهذا القول الثالث ( هو الصواب المأثور معناه عن أصحاب رسول الله وجمهور التابعين كسعيد بن المسيب والحسن لم يجعلوا في الطلاق استثناء ولم يجعلوه من الآيمان ثم قد ذكرنا عن الصحابة وجمهور التابعين أنهم جعلوا الحلف بالصدقة والهدى والعتاق ونحو ذلك يمينا مكفرة وهذا معنى قول أحمد في غير موضع الاستثناء في الطلاق والعتاق ليسا من الأيمان قال أيضا الثنيا في الطلاق لا أقول به وذلك أن الطلاق والعتاق حرفان واقعان وقال أيضا إنما يكون الاستثناء فيما يكون فيه كفارة والطلاق والعتاق لا يكفران

وهذا الذى قاله ظاهر وذلك أن إيقاع الطلاق والعتاق ليسا يمينا أصلا وانما هو بمنزلة العفو عن القصاص والابراء من الدين ولهذا لو قال ( والله لا أحلف على يمين ثم إنه أعتق عبدا له أو طلق امرأته أو ابرأ

الصفحة السابقة الصفحة التالية