مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص285
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
غريمه من دم أو مال أو عرض فانه لا يحنث ما علمت أحدا خالف في ذلك فمن أدخل إيقاع الطلاق والعتاق في قول النبى ( من حلف على يمين فقال إن شاء الله لم يحنث ( فقد حمل العام ما لا يحتمله كما أن من أخرج من هذا العام قوله الطلاق يلزمنى لأفعلن كذا أو لا أفعله ان شاء الله أو إن فعلته فامرأتى طالق ان شاء الله فقد أخرج من القول العام ما هو داخل فيه فان هذا يمين بالطلاق والعتاق
وهنا ينبغى تقليد أحمد بقوله الطلاق والعتاق ليسا من الأيمان فان الحلف بهما كالحلف بالصدقة والحج ونحوهما وذلك معلوم بالاضطرار عقلا وعرفا وشرعا ولهذا لو قال والله لا أحلف على يمين أبدا ثم قال إن فعلت كذا فإمرأتى طالق حنث وقد تقدم أن اصحاب رسول الله سموه يمينا وكذلك الفقهاء كلهم سموه يمينا وكذلك عامة المسلمين سموه يمينا
ومعنى اليمين موجود فيه فانه إذا قال أحلف بالله لأفعلن إن شاء الله فان المشيئة تعود عند الاطلاق إلى الفعل المحلوف عليه والمعنى انى حالف على هذا الفعل ان شاء الله فعله فاذا لم يفعل لم يكن قد شاءه فلا يكون ملتزما له فلو نوى عوده إلى الحلف بان يقصد أى الحالف إن شاء الله ان أكون حالفا كان معنى هذا مغايرا الاستثناء في الانشاءات كالطلاق
