شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص292

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عقد عقدا لم يقصده وإنما قصد إزالته وهذا فسخ فسخا لم يقصده وإنما قصد إزالته وهذه حيلة محدثة باردة قد صنف أبو عبد الله بن بطة جزءا في إبطالها وذكر عن السلف في ذلك من الآثار ما قد ذكرت بعضه في غير هذا الموضع

( الحيلة الثالثة ( إذا تعذر الإحتيال في المحلوف عليه إحتالوا في المحلوف به فيبطلونه بالبحث عن شروطه فصار قوم من المتأخرين من أصحاب الشافعى يبحثون عن صفة عقد النكاح لعله إشتمل على أمر يكون به فاسدا ليرتبوا على ذلك أن الطلاق في النكاح الفاسد لا يقع ومذهب الشافعى في أحد قوليه وأحمد في إحدى روايتيه أن الولى الفاسق لا يصح نكاحه والفسوق غالب على كثير من الناس فينفق سوق هذه المسألة بسبب الاحتيال لرفع يمين الطلاق حتى رأيت من صنف في هذه المسألة مصنفا مقصوده به الإحتيال لرفع الطلاق ثم تجد هؤلاء الذين يحتالون بهذه الحيلة إنما ينظرون في صفة عقد النكاح وكون ولاية الفاسق لا تصح عند إيقاع الطلاق الذى قد ذهب كثير من أهل العلم أو أكثرهم إلى أنه يقع في الفاسد في الجملة وأما عند الوطء والإستمتاع الذى أجمع المسلمون على أنه لا يباح في النكاح الفاسد فلا ينظرون في ذلك ولا ينظرون في ذلك أيضا عند الميراث وغيره من أحكام النكاح الصحيح بل عند وقوع الطلاق خاصة وهذا نوع من إتخاذ آيات الله هزوا ومن المكر في آيات الله إنما أوجبه الحلف بالطلاق والضرورة إلى عدم وقوعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية