شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص308

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإنه طلب محض مؤكد بالله كقوله سألتك بالله الا ما فعلت أو سألتك بالله لا تفعل فاما اذا كان المخصوص أو الممنوع ممن يغلب على ظنه موافقته له كعبده وزوجته وولده فهو كنفسه فيها معنى الطلب والخبر فانه لكونه مطيعا له في العادة جرى مجرى طاعة نفسه لنفسه فطلب الفعل منهما طلبا قرنه بالاخبار عن كونه

فقوله لأقومن غدا يتضمن ( امرين ) ( أحدهما ( أنى مريد القيام غدا ( والثاني ( سيكون القيام غدا بخلاف القسم الخبرى المحض فانه بمعنى سيكون وبخلاف القسم الطلبى المحض فانه بمعنى اريد منك واطلب منك ان تقوم والحنث في اليمين لم يجيء لمخالفة المطلوب كما تقدم في الطلب المحض وانما جاء لمخالفة الخبر كما لو كان خبرا محضا عن مستقبل والاستثناء يعلق الفعل بالمشيئة فيصير المعنى ليكونن هذا ان شاء الله فان لم يشأ الله لم يكن مخبرا بكونه فلا مخالفة فلا حنث ولهذا يصح الاستثناء

( فالخبر المحض ( كقوله ( لأطوفن الليلة على تسعين امرأة فلتأتين كل امرأة بفارس يقاتل في سبيل الله ( والولادة ليست من فعله المقدور عليه وكما تقول والله ليجيء زيد ان شاء الله

فصار لقائل لأفعلن كذا ان شاء الله ( ثلاث نيات

الصفحة السابقة الصفحة التالية