شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص309

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تارة يكون غرضه تعليق الارادة والمعنى ان شاء الله كنت الساعة مريدا له وطالبا والا فلا فهذا لا يصح ان يكون مريدا ولا ترتفع الكفارة بهذا وحده كما في قوله انت طالق إن شئت فقالت قد شئت ان شئت ان المشيئة لا يصح تعليقها فكذا هذا فمتى قال هذا لم تكن ارادته حاصلة فهذا مثل الذى يطلب منه شيء فيقول اعطيك ان شاء الله فلا وعد له واذا نوى هذا في اليمين صح لكن لا يرفع الكفارة لأن مخالفة الطلب لم توجب الكفارة وانما اوجبه مخالفة الخبر فلو كان خبرا لا طلب معه غير تعليق وجبت الكفارة فأكثر ما في هذا انتفاء الطلب والحض من اليمين

( الثانى ( أن يكون غرضه تعليق الاخبار والمعنى ان قيامى كائن ان شاء الله أو ان قيامك كائن ان شاء الله فأنا مخبر بوقوعه ان شاء الله وقوعه وان لم يشأ فلا اخبر به واذا لم يخبر به فلا مخالفة فلا حنث وان كنت مريدا له الساعة جزما فهذا هو المعنى الذى يرفع الكفارة فكأنه قال انا شاك في الوقوع فلست اخبر بوقوعه جزما وإنما اخبر بوقوعه عند هذه الصفة كقوله لأقومن ان قدم زيد وان اعطيتنى مائة ونحو ذلك وهو وعد أو وعيد معلق بشرط وان كان الواعد أو المتواعد مريدا في الحال لانفاذه

ولهذا قلنا ان قوله لأصومن غدا ان شاء الله من رمضان لا يقدح لأن التعليق عاد إلى الاخبار لا إلى الارادة ومن الفقهاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية