شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص316

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال طائفة من أصحابه منهم إبن بطة والعكبرى وإبن عقيل لا يصح فيه الإستثناء لأنه إنشاء بمنزلة التطليق والأعتاق فإنه ليس من جملتين كالقسم وإنما هو جملة واحدة كسائر الإنشاءات فقوله أنت على حرام كقوله أنت طالق ليس هنا فعل مستقبل يعلق بالمشيئة كما في قوله لأخرجن وهذا في بادئ الرأى أقوى للمشابهة الصورية

لكن قول أحمد أفقه وأدخل في المعنى وإنما هو والله أعلم في ذلك بمنزلة من عد نذر اللجاج والغضب كنذر التبرر للإستواء في الصورة اللفظية ومن عده يمينا لمشابهة اليمين في معنى وصفها وهو المحلوف عليه ومن اعطاه حكمهما لجمعه معناهما فان نصفه يشبه اليمين في المعنى ونصفه يشبه النذر ولهذا سائر الألفاظ المعلق بها الأحكام قد ينظر ناظر إلى صورتها وآخر إلى معناها وآخر اليهما معا كما في قوله لأفعلن الصورة صورة الخبر والمعنى قد يكون خبرا وقد يكون طلبا وقد يجتمعان فقوله انت علي كظهر امى كان في الجاهلية إنشاء محضا للتحريم والتحريم لايثبت بدون الطلاق فكان عندهم طلاقا على موجب ظاهر لفظه لأن الطلاق يستلزم التحريم فجعلوا اللازم دليلا على الملزوم فأبطل الله ذلك لأنه منكر من القول وزور فإن الحلال لا يكون كالحرام المؤبد ولم يجعله طلاقا وإن عنى به الطلاق لأن الطلاق لايثبت إلا بعد ثبوت المعنى الفاسد وهو المشابهة

الصفحة السابقة الصفحة التالية