شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص317

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المحرمة فصار كقوله أنت يهودية أو نصرانية إذا عنى به الطلاق فإن هذا لا يثبت إلا بعد ثبوت الكفر الذى لا يجوز له أن يثبته فيها أو أنت أتان أو ناقة أو أنت علي كالأتان والناقة

ومن هنا قال أكثر الصحابة إن قوله انت على حرام ايضا يمين ليس بطلاق وصرح بعضهم بأنه يمين مغلظة كالظهار وهو مذهب أحمد فصار قوله انت على كظهرامى بمنزلة لا أقربنك لأن اثبات المشابهة للأم يقتضى إمتناعه عن وطئها ويقتضى رفع العقد فأبطل الشارع رفع العقد لأن هذا إلى الشارع لا إليه فإن العقود والفسوخ اثبات الله لا تثبت الا بإذن الشارع واثبت امتناعه من الفعل لأن فعل الوطء وتركه إليه هو مخير فيه فلما صار بمنزلة قوله لا ينبغى منى وطؤك فهذا معنى اليمين لكنه جعله يمينا كبرى ليس بمنزلة اليمين بالله لأن تلك اليمين شرع الحلف بها فلم يعص في عقدها وهذه اليمين منكر من القول وزور ولأن هذه اليمين تركها واجب فكانت الكفارة عوضا عن ذلك

ولهذا كانت اليمين بالله لا توجب تحريم الفعل إلى التكفير وهذه اليمين توجب تحريم الحنث إلى التكفير فلم يكن له ان يحنث فيها حتى يحلها ووجبت فيها الكفارة الكبرى وكونها جملة واحدة لا يمتنع اندراجها في اسم اليمين كلفظ النذر هو يمين وجملة واحدة وانما العبرة بما تضمن عهدا

الصفحة السابقة الصفحة التالية