شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 35

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص318

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد سمى الله كل تحريم ( يمينا ( بقوله لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم كما سمى الصحابة نذر اللجاج والغضب ( يمينا ( وهو جملة شرطية نظرا إلى المعنى

يوضح ذلك ان الظهار لو كان إنشاء محضا لأوجب حكمه ولم يكن فيه كفارة اذ الكفارة لا تكون لرفع عقد أو فسخ وانما تكون لرفع اثم المخالفة التى تضمنها عقده ولهذا لما كان كل من عقد اليمين وعقد الظهار لا يوجب الكفارة الا اذا وجدت المخالفة علم انه يمين والشافعى يقول يوجب لفظ الظهار ترك العقد فاذا امسكها مقدار ما يمكنه ازالته وجبت الكفارة واما أحمد والجمهور فعندهم يوجب لفظه الامتناع من الوطء على وجه يكون حراما فالكفارة ترفع هذا التحريم فلا يجوز الوطء قبل ارتفاعه

وكذلك يقول أحمد في قوله انت على حرام أن موجبه الامتناع من الوطء على جهة التحريم لكن من يفرق بينهما يقول انه في الظهار ما كان يمكن ان يعطى اللفظ ظاهره فانه لا تصير مثل امه في دين الاسلام فاقتصر به على بعضه وهو ترك الوطء دون ترك العقد كما كانوا في الجاهلية

الصفحة السابقة الصفحة التالية