مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص322
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
او البدنية المالية وهو الهدى ولكن قد يقال اذا كان واجبا فلا يؤكل منه بخلاف التطوع
قلنا هدي النذر ايضا فيه خلاف وما وجب معينا يأكل منه باتفاق لأن نفس الذابح لله مهديا إلى بيته اعظم المقصودين ولهذا اختلف العلماء في وجوب تفرقته في الحرم وان كنا نحن نوجب ذلك في ما هو هدي دون ما هو نسك ليظهر تحقيقه بتسميته هديا وهو الاهداء إلى الكعبة
فإذا ظهر ان المقتضى للوفاء قائم وانما الشارع جعل الكفارة رخصة ثم قد يجب وقد يستحب كما في اكل المضطر للميتة فهذا المعنى موجود في ( نذر اللجاج والغضب ( وما اشبهه وكذلك في قوله ( ان فعلت كذا فأنت على حرام بخلاف ما لو اراد ثبوت التحريم عقوبة لها مثل ان يقول لها أو لأمها ان فعلت كذا فأنت على حرام فهنا يكون مقصوده ثبوت التحريم كما ان في ( نذر التبرر ( مقصوده ثبوت الوجوب وكما في ( الخلع ( مقصوده اخذ العوض ونحو ذلك فهذا التفريق متوجه على اصلنا فإنا كما فرقنا في التزام الايجاب المعلق ينبغى ان نفرق في التزام التحريم المعلق
وينبغى ان نخيره اذا حنث بين الوفاء بالتحريم وبين تكفير يمينه كما خيرناه في النذر
