مجموع الفتاوى — ج 35
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج35 ص325
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يلزمنى لأفعلن كذا وان كنت فعلت كذا فعبيدى احرار أو ان كنت فعلت كذا فإنى يهودى أو نصرانى فهذه المسألة للعلماء فيها ( ثلاثة اقوال ( فقيل اذا حنث يلزمه التوبة وقيل لا شيء عليه وقيل بل عليه كفارة يمين وهو اظهر الأقوال كما بسط الكلام على ذلك في غير هذا الموضع
فان كان قد حلف بهذه الأيمان يمينا غموسا فمن اوجب الكفارة في اليمين الغموس وقال ان هذه الأيمان تكفر فانه يوجب فيها كفارة واما من قال اليمين الغموس اعظم من ان تكفر فلهم ( قولان (
( أحدهما ( ان هذه يلزمه فيها ما التزمه من نذر وطلاق وعتاق وكفر وان قيل ان ذلك لا تلزمه اليمين المغفورة وهى الحلف على المستقبل وهذا قول طائفة من اصحاب ابى حنيفة واحمد واحتجوا بقول النبى صلى الله عليه وسلم ( من حلف بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال ( قالوا لأن هذه اليمين غير منعقدة بل الحنث فيها مقارن للعفو فلا كفارة فيها وقد التزم فيها ما التزمه مع علمه بكذبه فيجب الزامه بذلك عقوبة له على كذبه وزجرا لمن يحلف يمينا كاذبة بخلاف اليمين المنعقدة فان صاحبها مطيع لله ليس بعاص
