المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص384
دار الفكر
(فرع)
تقديم اليسار وإن كان مجزئا فهو مكروه كراهة تنزيه نص عليه الشافعي رحمه الله الله تعالى في الام ومنه نقلت والله أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا وغيرهم من العلماء يستحب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم كالوضوء والغسل ولبس الثوب والنعل والخف والسر اويل ودخول المسجد والسواك والا كتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود والأخذ والعطاء وغير ذلك مما هو في معناه ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك كالامتخاط والاستنجاء ودخول الخلاء والخروج من المسجد وخلع الخف والسراويل والثوب والنعل وفعل المستقذرات واشبه ذلك ودليل هذه القاعدة أحاديث كثيرة في الصحيح: منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله رواه البخاري ومسلم وعن عائشة أيضا قالت كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه: وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح وعن حفصة
رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل يساره لما سوى ذلك رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد وعن أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته رضي الله عنها ابد أن بميامنها ومواضع الوضوء منها
#
