شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص394

دار الفكر

أو شفته هل يلزمه غسل ما ظهر وقوله وإن حصل في يده ثقب لزمه غسل باطنه هذا متفق عليه ويقال ثقب وثقب بفتح الثاء وضمها لغتان ذكر هما الفارابي في ديوان الأدب أشهرهما الفتح والله أعلم

* (فرع)

في مسائل تتعلق بغسل اليد إحداها قال أبو القاسم الصيمري وصاحبه الماوردي في الحاوي يستحب أن يبدأ في غسل يديه من أطراف أصابعه فيجري الماء على يده ويدير كفه الأخرى عليها مجريا للماء بها إلى مرفقه ولا يكتفي بجريان الماء بطبعه فإن صب عليه غيره بدأ بالصب من مرفقه إلى أطراف الأصابع ويقف الصاب عن يساره (الثانية) قال أصحابنا إذا كان في أصبعه خاتم فلم يصل الماء إلى ما تحته وجب إيصال الماء إلى ما تحته بتحريكه أو خلعه وإن تحقق وصوله استحب تحريكه وروى البيهقي فيه حديثا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ حرك خاتمه لكنه ضعيف قال البيهقي والاعتماد على الأثر فيه عن علي وغيره ثم روي عن علي وابن عمر رضي الله عنهم أنهما كانا إذا توضآ حركا الخاتم (الثالثة) يستحب دلك اليدين وقد سبق بيانه في غسل الوجه ويستحب تخليل أصابعهما وسنوضحه في مسألة تخليل الرجلين إن شاء الله تعالى ولو كان على يده شعر كثيف لزمه غسله مع البشرة تحته لندوره وقد سبق بيانه في فصل الوجه (الرابعة) إذا قطعت يده فله ثلاثة أحوال ذكره الشافعي رحمه الله في الأم والأصحاب أحدها تقطع من تحت المرفق فيجب غسل باقي محل الفرض بلا خلاف

* (الثاني) يقطع فوق المرفق فلا فرض عليه ويستحب غسل الباقي كما سبق (الثالث) يقطع من نفس المرفق بأن يسل

الذراع ويبقى العظمان: فنقل الربيع في الأم أنه يجب غسل ما بقى من المرفق وهو العظمان ونقل المزني في المختصر أنه لا يجب وحكى عن القديم أنه لا يجب واختلف الأصحاب فيه على طريقين

* أحدهما يجب غسله قولا واحدا وبهذا قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وباقي العراقيين أو أكثرهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية