شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص395

دار الفكر

قالوا وغلط المزني في النقل وكان صوابه أن يقول قطع من فوق المرفق فأسقط لفظة فوق: والطريق الثاني فيه قولان وهذا مشهور عند الخراسانيين وقطع به المتولي والغزالي في الوجيز أصح القولين وجوبه: واختلفوا في أصل القولين فقيل هما مبنيان على أن غسل العظمين المحيطين بإبرة الذراع كان قبل القطع تبعا للإبرة أم مقصودا وفيه قولان فإن قلنا تبعا لم يجب وإلا وجب وقيل مبنيان على أن حقيقة المرفق ماذا: ففي قول هو إبرة الذراع الداخلة بين ذينك العظمين وفي قول هو الابرة مع العظمين فعلى الأول لا يجب وعلى الثاني يجب والله أعلم *

قال المصنف رحمه الله تعالى

* (ثم يمسح برأسه وهو فرض لقوله تعالى (وامسحوا برؤوسكم) والرأس ما اشتمل عليه منابت الشعر المعتاد والنزعتان منه لانه في سمت الناصية والصدغ من الرأس لانه من منابعت شعره)

* (الشرح) يقال مسح برأسه ومسح رأسه والنزعتان بفتح النون والزاي هذه اللغة الفصيحة المشهورة وحكيت لغية بإسكان الزاي وقد بسطت الكلام فيهما في تهذيب الأسماء واللغات والنزعتان هما الموضعان المحيطان بالناصية في جانبي الجبينين اللذان ينحسر شعر الرأس عنهما في بعض الناس وأما الناصية فهى الشعر الذى بين النزعتين ذكره القاضي أبو الطيب في تعليقه والشيخ نصر في الانتخاب وحكاه عن أهل اللغة قال ابن فارس هي قصاص الشعر وجمعها نواص ويقال للناصية ناصاة بلغة طئ كما يقولون للجارية جاراه ونحوه

* أما حكم المسألة فمسح الرأس واجب بالكتاب والسنة والإجماع وقوله والرأس ما اشتملت عليه منابت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية