المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص465
دار الفكر
من رواية ليث بن أبي سليم وهو ضعيف (1) وأما قول الغزالي إن مسح (2) الرقبة سنة لقوله صلى الله عليه وسلم مسح الرقبة أمان من الغل فغلط لأن هذا موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وعجب قوله لقوله
بصيغة الجزم والله أعلم: وأما الدعاء المذكور فلا أصل له وذكره كثيرون من الأصحاب ولم يذكره المتقدمون وزاد فيه الماوردي فقال يقول عند المضمضة اللهم اسقني من حوض نبيك كأسا لا أظمأ بعده أبدا وعند الاستنشاق اللهم لا تحرمنى رائحة نعيمك وجناتك قال ويقول عند الرأس اللهم أظني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك وقوله ثبت قدمي على الصراط هو بتشديد الياء على التثنية والصراط بالصاد والسين وبإشمام الزاى ثلاث لغات وقراآت والله أعلم
* (فرع)
قد ذكر المصنف أن سنن الوضوء اثنتا عشرة وكذا ذكرها بعضهم زاد بعضهم زيادات واختلفوا في تلك الزيادات وأنا ألخص جميع ذلك وأضبطه ضبطا واضحا مختصرا إن شاء الله تعالى وأحذف أدلة ما أذكره من الزيادة ليقرب ضبطها ويسهل حفظها فأقول: سنن الوضوء ومستحباته منها استقبل القبلة وأن يجلس في مكان لا يرجع رشاش الماء إليه وأن يجعل الإناء عن يساره فإن كان واسعا يغترف منه فعن يمينه وأن ينوي من أول الطهارة وأن يستصحب النية إلى آخرها وأن يجمع بين نية القلب ولفظ اللسان وأن لا يستعين في وضوئه لغير عذر وأن لا يتكلم فيه لغير حاجة والتسمية وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما لغير الصائم والجمع بينهما بثلاث غرف على الأصح والسواك على الأصح والاستنثار بعد الاستنشاق وأن يبدأ في الوجه بأعلاه وفي اليد والرجل بالأصابع ويختم بالمرفق والكعب ويبدأ في الرأس بمقدمه وأن لا يلطم وجهه بالماء وأن يتعهد الماقين بالسبابتين وأن يدلك الأعضاء ويحرك الخاتم ويتعهد ما يحتاج فيه إلى الاحتياط كالعقب وأن يخلل اللحية والعارض الكثيفين وإطالة الغرة وإطالة التحجيل ومسح كل الرأس ومسح الأذنين ومسح الصماخين وغسل النزعتين مع الوجه وكذا موضع التحذيف والصدغ إذا قلنا هما من الرأس للخروج من الخلاف وتخليل الاصابع والابتدأ باليد
