المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص466
دار الفكر
والرجل اليمنى وتكرار الغسل والمسح ثلاثا ثلاثا وأن لا يسرف في صب الماء وأن لا يزيد على ثلاث وأن لا ينقص منها وأن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والموالاة على القول الصحيح الجديد وأن يقول عقب الفراغ أشهد أن لا اله الله وحده لا شريك له إلى آخر الذكر السابق وأن لا ينشف أعضاءه وكذا لا ينفض يده على ما فيه من الخلاف السابق وقد نقل القاضي عياض في شرح صحيح مسلم أن العلماء كرهوا الكلام في الوضوء والغسل وهذا الذي نقله من الكراهة محمول على ترك الأولى وإلا فلم يثبت فيه نهي فلا يسمى مكروها إلا بمعنى ترك الأولى
* (فرع)
قال المحاملي في اللباب الوضوء يشتمل على فرض وسنة ونفل وأدب وكراهة وشرط فالفرض ستة وفي القديم سبعة كما سبق والسنة خمسة عشر وذكر نحو بعض ما سبق والنفل التطهر مرتين مرتين والأدب عشرة (1) استقبال القبلة والعلو على مكان لا يترشش إليه الماء وأن يجعل الاناء عن يساره والواسع عن يمينه ويغرف بها وأن لا يستعين إلا عن ضرورة وأن يبدأ بأعلى الوجه وبالكفين ومقدم الرأس وأصابع الرجلين وأن لا ينفض يديه ولا ينشف أعضاءه: والكراهة ثلاثة
الإسراف في الماء ولو كان بشط البحر والزيادة على ثلاث وغسل الرأس بدل مسحه: والشرط واحد وهو الماء المطلق هذا كلامه ومعظمه حسن: وقوله غسل الرأس مكروه هو أحد الوجهين وقد سبق أن الأصح عدم الكراهة والله أعلم
* (فرع)
في مسائل زائدة تتعلق بالباب (إحداها) في موجب الوضوء ثلاثة أوجه حكاها المتولي والشاشي في المعتمد وغيرهما (أحدها) وجود الحدث فلولاه لم يجب (والثاني) القيام إلى الصلاة فإنه لا يتعين الوضوء قبله (والثالث) وهو الصحيح عند المتولي وغيره يجب بالحدث والقيام إلى الصلاة جميعا والأوجه جارية في موجب غسل الجنابة هل هو إنزال المني والجماع أم القيام إلى الصلاة أم كلاهما فإذا قلنا يجب بوجود الحدث فهو وجوب موسع إلى القيام إلى الصلاة ولا يأثم بالتأخير عن الحدث بالإجماع قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه الفروق في باب التيمم أجمع العلماء أنه إذا أجنب أو أحدث لا يجب عليه الغسل ولا الوضوء حتى يدخل وقت الصلاة بالفعل أو الزمان ومعنى الفعل أن يريد قضاء فائتة وهذا الذي قاله ليس مخالفا لما سبق لأن مراده لا يكلف بالفعل والله أعلم (المسألة الثانية) أجمع العلماء على جواز الوضوء قبل دخول وقت الصلاة نقل الإجماع فيه ابن المنذر في
