شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص51

دار الفكر

أو القرعة ثم لا يقدم أحدا إلا في فتيا واحدة * (الرابعة عشرة) قال الصيمري وأبو عمرو إذا سئل عن ميراث فليست العادة أن يشترط في الورثة عدم الرق والكفر والقتل وغيرها من مواضع الميراث بل المطلق محمول على ذلك بخلاف ما إذا اطلق الاخوة والاخوات والاعمام وبينهم فلا بد أن يقول في الجواب من أب وأم: أو من أب: أو من أم: وإذا سئل عن مسألة عول كالمنبرية وهي زوجة وأبوان وبنتان فلا يقل للزوجة الثمن ولا التسع لأنه لم يطلقه أحد من السلف بل يقل لها الثمن عائلا وهي ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين أو لها ثلاثة أسهم من سبعة وعشرين أو يقول ما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه صار ثمنها تسعا: وإذا

كان في المذكورين في رقعة الاستفتاء من لا يرث أفصح بسقوطه فقال وسقط فلان: وإن كان سقوطه في حال دون حال قال وسقط فلان في هذه الصورة أو نحو ذلك لئلا يتوهم أنه لا يرث بحال: وإذا سئل عن إخوة وأخوات أو بنين وبنات فلا ينبغي أن يقول للذكر مثل حظ الأنثيين فإن ذلك قد يشكل على العامي بل يقول يقتسمون التركة على كذا وكذا سهما لكل ذكر كذا وكذا سهما ولكل أنثى كذا وكذا سهما قال الصيمري: قال الشيخ ونحن نجد في تعمد العدول عنه حزازة في النفس لكونه لفظ القرآن العزيز وانه قل ما يخفى معناه على أحد * وينبغي أن يكون في جواب مسائل المناسخات شديد التحرز والتحفظ وليقل فيها لفلان كذا كذا: ميراثه من ثم من أخيه قال الصيمري وكان بعضهم يختار أن يقول لفلان كذا وكذا سهما: ميراثه عن أبيه كذا وعن أمه كذا وعن أخيه كذا قال وكل هذا قريب: قال الصيمري وغيره وحسن أن يقول تقسم التركة بعد إخراج ما يجب تقديمه من دين أو وصية (1) ان كانا * (الخامسة عشرة) إذا رأى المفتي رقعة الاستفتاء وفيها خط غيره ممن هو أهل للفتوى وخطه فيها موافق لما عنده قال الخطيب وغيره كتب تحت خطه هذا جواب صحيح وبه أقول أو كتب جوابي مثل هذا وإن شاء ذكر الحكم بعبارة ألخص من عبارة الذي كتب: وأما إذا رأى فيها خط من ليس أهلا للفتوى فقال الصيمري لا يفتى معه لان في ذلك تقريرا منه لمنكربل يضرب على ذلك بأمر صاحب الرقعة ولو لم يستأذنه في هذا القدر جاز لكن ليس له احتباس الرقعة إلا بإذن صاحبها قال وله انتهار السائل وزجره وتعريفه قبح ما أتاه وأنه كان واجبا عليه البحث عن أهل للفتوى وطلب من هو أهل لذلك: وإن رأى فيها اسم من لا يعرفه سأل عنه فإن لم يعرفه فواسع أن يمتنع من الفتوى معه خوفا مما قلناه.

قال وكان بعضهم في مثل هذا يكتب على ظهرها قال والأولى في هذا الموضع أن يشار على صاحبها بإبدالها فإن أبى ذلك أجابه شفاها: قال أبو عمرو وإذا خاف فتنة من الضرب على فتيا العادم للاهلية ولم تكن خطأ عدل إلى الامتناع من الفتيا معه فان غلبت فتاويه لتغلبه على منصبها بجاه أو تلبيس أو غير ذلك بحيث صار امتناع الاهل من الفتيا معه ضارا بالمستفتين فليفت معه فإن ذلك أهون الضررين وليتلطف مع ذلك في إظهار قصوره لمن يجهله أما إذا وجد فتيا من هو اهل وهى خطأ مطلقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية