شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص143

دار الفكر

عليه لاحتمال أنه من صاحبه ولا يجب على صاحبه لاحتمال أنه من الآخر ولايجوز أن يصلي أحدهما خلف الآخر قبل الاغتسال والمستحب لكل واحد منهما أن يغتسل (الثانية) رأى المني في فراش ينام فيه ولا ينام فيه غيره أو ثوبه الذي يلبسه ولا يلبسه غيره أو ينام فيه ويلبسه صبي لم يبلغ سن إنزال المني فيلزمه الغسل نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم واتفق عليه الأصحاب إلا وجها شاذا حكاه صاحب البيان (1) أنه لا يجب وليس بشئ والصواب الوجوب فعلى هذا قال أصحابنا يلزمه إعادة كل صلاة صلاها لا يحتمل حدوث المني بعدها ويستحب أن يعيد كل صلاة يجوز أن المني كان موجودا فيها: ثم إن الشافعي والأصحاب أطلقوا المسألة وقال صاحب الحاوي هذا إذا رأى المني في باطن الثوب فإن رآه في ظاهره فلا غسل عليه لجواز أن يكون أصابه من غيره والله أعلم * قال المصنف رحمه الله [ولا يجب الغسل من المذي وهو الماء الذي يخرج بأدني شهوة والدليل عليه ماروى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال (كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة فإذا فضخت الماء فاغتسل) ولا من الودى وهو ما يقطر عند البول لأن الإيجاب بالشرع ولم يرد الشرع الا في المنى]

* [الشرح] حديث علي رضي الله عنه صحيح روه أبو داود والنسائي والبيهقي بلفظه في المذهب إلا أنهم قالوا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر له: ورواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن علي قال (كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسأله فقال توضأ واغسل ذكرك) وفي رواية لهما فأمرت رجلا وفي رواية للنسائي فأمرت عمار بن يسار وفى رواية لمسلم (توضأ وانضح

الصفحة السابقة الصفحة التالية