شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص144

دار الفكر

فرجك) وفي رواية (منه الوضوء) ووقع في بعض نسخ المهذب فإذا نضحت الماء فاغتسل بالنون والحاء المهملة وفي بعضها فضخت بالفاء والخاء المعجمة ومعناهما دفقت: وقوله كنت مذاء هو

بفتح الميم وتشديد الذال وبالمد ومعناه كثير المذي كضراب: وقوله أمرت المقداد وفي الرواية الأخرى عمارا محمول على أنه أمر أحدهما ثم أمر الآخر قبل أن يخبر الأول وقوله في رواية صاحب الكتاب ومن وافقه فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أي امرت من ذكركما جاء في معظم الرويات: وفي رواية لمسلم وغيره فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت رجلا فسأله ومعنى استحييت لمكان ابنته أن المذي يكون غالبا لمداعبة الزوجة وقبلتها ونحو ذلك والأدب أن لا يذكر الرجل مع أصهاره ما يتضمن شيئا من ذلك والله أعلم: أما حكم المسألة: فأجمع المسلمون على أن المذي والودي لا يوجبان الغسل وقد سبق بيان هذا وبيان حقيقة المذى والودى ولغاتهما قريبا: وأشار المصنف بقوله لأن الإيجاب بالشرع إلى مذهب أهل الحق أن الأحكام إنما تثبت بالشرع وأن العقل لا يوجب شيئا ولا يحسنه ولا يقبحه والله أعلم

* (فرع)

في حديث علي رضي الله عنه هذا فوائد: منها أن المذي لا يوجب الغسل وأنه نجس وأنه يجب غسل النجاسة وأن الخارج من السبيل إذا كان نادرا لا يكفي في الاستنجاء منه الحجر بل يتعين الماء وأنه يجب الغسل من المني وأن المذي وغيره من النادرات يوجب الوضوء وأنه يجوز الاستنابة في الاستفتاء وأنه يجوز العمل بالظن وهو خبر الواحد هنا مع القدرة على اليقين بالمشافهة وأنه يستحب مجاملة الأصهار والتأدب معهم بترك الكلام فيما يتعلق بمعاشرة النساء أو يتضمنه وأنه يستحب الاحتياط في استيفاء المقصود ولهذا أمر بغسل الذكر والواجب منه موضع النجاسة فقط هذا مذهبنا ومذهب الجمهور: وعن مالك وأحمد رواية أنه يجب غسل كل الذكر وعن أحمد رواية أنه يجب غسل الذكر والانثيين: دليلنا ماروى سهل بن حنيف رضي الله عنه قال (كنت ألقى من المذي شدة وعناء فكنت أكثر من الغسل فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية