المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص200
دار الفكر
على رأسه الماء وكان على ظهره نجاسة فنزل عليها فأزالها فإن قلنا الماء المستعمل في الحدث يصلح لإزالة النجاسة طهر المحل عن النجاسة وهل يطهر عن الجنابة: قال الروياني فيه الوجهان وإن قلنا المستعمل في الحدث لا يصلح للنجس قال الروياني ففي طهارته عن النجس هنا وجهان: أحدهما يطهر لأن الماء قائم على المحل وإنما يصير مستعملا بالانفصال: والثاني لا يطهر لأنا لا نجعل الماء في حالة تردده على العضو مستعلا للحاجة إلى ذلك في الطاهرة الواحدة وهذه طهارة أخرى فعلى هذا يجب تطهير هذا المحل عن النجاسة وهل يكفيه الغسلة الواحدة فيه عن النجس والجنابة إذا نواها فيه الوجهان (الرابعة عشرة) لو أحدث المغتسل في أثناء غسله لم يؤثر ذلك في غسله بل يتمه ويجزيه فإن أراد الصلاة لزمه الوضوء نص على هذا كله الشافعي في الأم والأصحاب ولا خلاف فيه عندنا وحكاه ابن المنذر عن عطاء وعمرو بن دينار وسفيان الثوري واختاره ابن المنذر وعن الحسن البصري أنه يستأنف الغسل: دليلنا أن الحدث لا يبطل الغسل بعد فراغه فلا يبطله في أثنائه كالاكل
والشرب (الخامسة عشرة) هل يجب على السيد أن يشتري لمملوكه ماء الوضوء والغسل من الحيض والجنابة: فيه وجهان حكاهما المتولي والروياني هنا وآخرون في النفقان أحدهما يجب كزكاة فطره (والثاني) لا: لأن للطهارة بدلا وهو التيمم فينتقل إليه كما لو أذن لعبده في الحج متمتعا فإنه لا يلزم السيد الهدي بل ينتقل العبد إلى الصوم ويخالف الفطرة فلا بدل لها ولم يرجحا واحدا من الوجهين والأول عندي أصح لأنه من مؤن العبد وهي على سيده وهل يلزم الزوج شراء ماء الطهارة لزوجته فيه خلاف ذكره المصنف في باب ما يجب بمحظورات الإحرام وذكره المتولي والروياني وآخرون هنا وذكره البغوي وآخرون في النفقات والأظهر تفصيل ذكره البغوي وتابعه عليه الرافعي قال إن كان الغسل لاحتلامها لم يلزمه وإن كان لجماعه أو نفاس لزمه في أصح الوجهين لأنه بسببه وان كان حيض لم يلزمه في أصح الوجهين لأنه من مؤن التمكين وهو واجب عليها قال الرافعي وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى أن السبب منه كاللمس أم لا: وفي أجرة الحمام وجهان مشهوران في كتاب النفقات أحدهما لا يجب إلا إذا عسر الغسل إلا في الحمام لشدة برد وغيره واختاره الغزالي وأصحهما وبه قطع المصنف والبغوي والروياني وآخرون في كتاب
#
