المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص201
دار الفكر
النفقات الوجوب إلا أن يكون من قوم لا يعتادون دخوله فإن أوجبناها قال الماوردي إنما تجب في كل شهر مرة (السادسة عشرة) قال أبو الليث الحنفي في نوازله: لو كان في الانسان قرحة فبزأت وارتفع قشرها وأطراف القرحة متصلة بالجلد إلا الطرف الذي كان يخرج منه القيح فإنه مرتفع ولا يصل الماء إلى ما تحت القشرة أجزأه وضوءه في معناه الغسل
(فصل)
* (في الأغسال المسنونة)
لم يذكر لها المصنف رحمه الله بابا مستقلا بل ذكرها مفرقة في أبوابها وقد ذكرها هو في التنبيه والأصحاب مجموعة في باب اقتداء بالمزني رحمه الله فأحببت موافقة الجمهور في ذكرها مجموعة في موضع فإنه أحسن وأحوط وأنفع وأضبط فأذكرها إن شاء الله تعالى في هذا الفصل في غاية
الاحتصار بالنسبة إلى عادة هذا الشرح لكوني أبسطها ان شاء الله تعالي بفروعها وادلتها وما يتعلق بها في مواضعها: فمنها غسل الجمعة وهو سنة عندنا وعند الجمهور وأوجبه بعض السلف وفيمن يستحب له أربعة أوجه: الصحيح أنه يستحب لكل من حضر الجمعة سواء الرجل والمرأة ومن تجب عليه ومن لا تجب ولا يستحب لغيره (والثاني) يستحب لكل من تجب عليه سواء حضر أم انقطع لعذر حكاه الماوردي والروياني ورجحه الروياني وادعى أنه قول جمهور أصحابنا وليس كما قال: (والثالث) يستحب لمن حضر ممن تلزمه الجمعة دون من لا تلزمه حكاه الشاشي وغيره وهذا ضعيف أو غلط (والرابع) يستحب لكل أحد سواء حضر أو لم يحضر ومن تلزمه ومن لا تلزمه ومن انقطع عنها لعذر أو لغيره كغسل العيد حكاه المتولي وغيره (1) قال الشافعي والأصحاب ويدخل وقت غسل الجمعة بطلوع الفجر ويبقى إلى صلاة الجمعة والأفضل أن يكون عند الرواح إليها فلو اغتسل قبل الفجر لم يحسب هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا امام الحرمين فحكي وجها أنه
