شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص27

دار الفكر

قولين الانتقاض وعدمه وأجاب هؤلاء عن حديث عائشة بأنه يحتمل كون اللمس كان فوق حائل وعن القياس على الممسوس أن المعتبر في مس الذكر مسه ببطن كفه ولم يحصل ذلك من الممسوس والمعتبر هنا التقاء بشرتي رجل وامرأة

* (فرع)

لو التقت بشرة رجل وامرأة بحركة منهما دفعة واحدة فكل واحد منهما لامس وليس فيهما ملموس ذكره الدارمي وهو واضح: (الخامسة) (1) إذا لمس أحدهما شعر الآخر أو سنه أو ظفره أو لمس بشرته بسنه أو شعره أو ظفره فطريقان أحدهما لا ينتقض وهو المذهب والمنصوص في الأم وبه قطع الجمهور: والثاني فيه وجهان حكاهما الماوردي وجماعات من الخراسانيين أحدهما الانتقاض لأن الشعر له حكم البدن في الحل بالنكاح والتحريم بالطلاق ووقوع الطلاق بإيقاعه عليه وعتقها بإعتاقه ووجوب غسله بالجنابة والموت وغيرهما وغير ذلك من الأحكام واستدلوا من نص الشافعي بقوله في المختصر والملامسة أن يفضى بشئ منه الي جسدها والشعر شئ فينبغي أن ينقض والصحيح أنه لا ينقض كما نص عليه في الأم وقاله الجمهور لانه لا يقصد ذلك

للشهوة غالبا وانما تحصل اللذة وتثور الشهوة عن التقاء البشرتين للإحساس: وأما نصه في المختصر فمراده به ما صرح به في الأم وغيره فعلى هذا قال الشافعي في الأم والأصحاب يستحب أن يتوضأ من لمس الشعر والسن والظفر

* (فرع)

تيقن لمسهاوشك هل لمس شعرها أم غيره وهل لمسها بظفره أو بشعره أم بغيره لم ينتقض لأن الأصل بقاء الطهارة ويستحب أن يتوضأ: (السادسة) إذا لمس ذات رحم محرما ففي انتقاضه قولان مشهوران ذكر المصنف دليلهما قال القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحبا الشامل والبحر وآخرون نص عليهما الشافعي في حرملة قال المحاملي في المجموع لم يذكر الشافعي هذه المسألة إلا في حرملة وقال الشيخ أبو حامد في التعليق ظاهر قول الشافعي في جميع كتبه أنه لا ينتقض إلا أن أصحابنا قالوا فيه قولان ولست أعلم أن ذلك منصوص: وقال صاحب الحاوي في المسألة قولان أصحهما وبه قال في الجديد والقديم لا ينتقض فحصل من هذا أن المشهور عن الشافعي عدم الانتقاض واتفق أصحابنا في جميع الطرق على أن الصحيح الاصاحب الابانة فصحح الانتقاض (2) وهو شاذ

الصفحة السابقة الصفحة التالية